قدمت الحكومة السويدية مشروع القانون Proposition 2025/26:136، المكون الثالث والأخير من إصلاحها التاريخي للرعاية الاجتماعية، والذي يُلزم الوافدين الجدد وغير المواطنين في السويد بالتأهل للحصول على مزايا التأمين الاجتماعي من خلال العمل والإقامة — إجراء سيُعيد تشكيل نموذج الرعاية الاجتماعية الشاملة في البلاد قبيل انتخابات سبتمبر ٢٠٢٦.
الركيزة الثالثة تكتمل
مشروع القانون، الذي نُشر في ٢٣ فبراير وأُحيل إلى لجنة التأمين الاجتماعي (Socialförsäkringsutskottet/SfU)، يُكمل إصلاح الرعاية الاجتماعية ثلاثي الأجزاء للحكومة — bidragsreform — الذي شكّل ركيزة أساسية في ائتلاف Tidöavtalet بين أحزاب Moderaterna وSverigedemokraterna وKristdemokraterna وLiberalerna. وقد تم بالفعل سن الركيزتين الأوليين — سقف المزايا (bidragstak) ومتطلبات النشاط (aktivitetskrav) لمتلقي المساعدة المالية — أو هما قيد التنفيذ.
يُقرر مشروع القانون الجديد، المستند إلى تقرير اللجنة SOU 2025:53، أن الأشخاص القادمين إلى السويد كوافدين جدد وغير المواطنين المقيمين بالفعل يجب أن يتأهلوا لبعض مزايا التأمين الاجتماعي من خلال مزيج من العمل ومدة الإقامة في البلاد. وتُجادل الحكومة بأن ذلك سيُعزز حوافز العمل ويُقلل من الاعتماد طويل الأمد على نظام الرعاية الاجتماعية.
رهان سياسي حاسم
يحمل مشروع القانون أهمية سياسية لعدة أسباب. فهو يُمثل أكبر تغيير في بنية التأمين الاجتماعي السويدي منذ عقود، مبتعداً عن مبدأ أن الإقامة وحدها تُؤهل الأفراد للحصول على المزايا. وقد وصفت الحكومة الإصلاح بأنه ضروري لجعل العمل مجزياً والحد من الإقصاء الاجتماعي، بينما يُجادل المنتقدون بأنه يُخاطر بإنشاء نظام رعاية اجتماعية ذي مستويين ويؤثر بشكل غير متناسب على الفئات الضعيفة بما في ذلك اللاجئين وعائلاتهم.
كان النقاش البرلماني حول هذا الإجراء حاداً. ففي جلسة أسئلة يوم ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٥، عرضت وزيرة الشؤون الاجتماعية Anna Tenje الهيكل الثلاثي للإصلاح وهدفه في ضمان أن «العمل يستحق دائماً». وقد عارض حزب Socialdemokraterna نموذج التأهيل باستمرار، وتُظهر السجلات البرلمانية تبادلات متعددة اتهمت فيها الحكومة المعارضة برفض أجندة إصلاح المزايا بأكملها.
الحكومة تُطلق مبادرات موازية
رافق مشروع القانون موجة من النشاط الحكومي. ففي اليوم ذاته، نشرت الحكومة بياناً صحفياً يُعلن عن مهمة جديدة للحد من الإقصاء الرقمي، ودعم معزز لريادة الأعمال الشبابية، ومسودة إحالة حول المراقبة الإلكترونية كأداة للخدمات الاجتماعية لحماية الأطفال والشباب. كما توجهت وزيرة الخارجية Maria Malmer Stenergard إلى مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي.
في الوقت نفسه، قُدمت في البرلمان ثلاثة أسئلة مكتوبة جديدة في ٢٤ فبراير: سؤال من Socialdemokraterna حول المادة ٣٧ من معاهدة يوراتوم، وسؤالان من Centerpartiet حول أضرار الفيضانات في الطرق الخاصة بمقاطعة فيسترنورلاند — مما يعكس اتساع الرقابة البرلمانية حتى في ظل هيمنة إصلاح الرعاية الاجتماعية على جدول الأعمال.
المعارضة تُحافظ على الضغط
يأتي تقديم مشروع القانون في وقت صعّد فيه Socialdemokraterna هجومهم بالاستجوابات. ففي ٢٣ فبراير وحده، قُدمت خمسة استجوابات تستهدف أربعة وزراء مختلفين، وفي ٢٤ فبراير قُدم استجواب إضافي حول خدمات النقل المخصص لذوي الإعاقة. إن استراتيجية المعارضة في ممارسة ضغط المساءلة على جبهات متعددة — تشمل المناخ والتمييز والصحة المهنية والنقل والآن الرعاية الاجتماعية — تخلق بيئة سياسية صعبة للحكومة التي تسعى لتمرير مشروع قانون التأهيل قبل الانتخابات.
إصلاح الرعاية الاجتماعية في لمحة
- Proposition 2025/26:136 — التأهيل للتأمين الاجتماعي، قُدم في ٢٣ فبراير ٢٠٢٦
- الركائز الثلاث لإصلاح المزايا: سقف المزايا (bidragstak)، متطلبات النشاط (aktivitetskrav)، التأهيل (kvalificering)
- استناداً إلى: SOU 2025:53 — تقرير اللجنة حول التأهيل للتأمين الاجتماعي والمساعدة المالية
- أُحيل إلى: لجنة التأمين الاجتماعي (Socialförsäkringsutskottet/SfU)
- الوزارة: Socialdepartementet (وزارة الشؤون الاجتماعية)
- السياق: التزام محوري في ائتلاف Tidöavtalet (M, SD, KD, L)
ما يجب متابعته
- مراجعة اللجنة: ستقوم لجنة التأمين الاجتماعي الآن بدراسة مشروع القانون، مع توقع جلسات استماع وتقرير قبل العطلة الصيفية
- رد المعارضة: من المتوقع أن يقدم Socialdemokraterna وأحزاب المعارضة الأخرى مقترحات بديلة وقد يسعون لتقرير أقلية من اللجنة
- التصويت البرلماني: من المرجح إجراء تصويت عام على مشروع القانون في أواخر الربيع، وقد يصبح قضية انتخابية رئيسية
- جدول التنفيذ: في حال الموافقة، ستحتاج متطلبات التأهيل إلى لوائح تنفيذية من Försäkringskassan (هيئة التأمين الاجتماعي السويدية)
- التأثير الانتخابي: مع اقتراب انتخابات سبتمبر ٢٠٢٦، سيتصاعد النقاش حول إصلاح الرعاية الاجتماعية — توقعوا مواقف حزبية متقاطعة طوال فصل الربيع